الأربعاء، 22 يناير 2014

إرهاصات كروية - نيمار جيت - والحرب الباردة بين ريال مدريد وبرشلونة



يدور فى خاطرى وأنا أكتب تلك الأسطر الملايين من الأفكار وسأحاول تنظيمها فى عدة أسطر لعلى أستطيع أن أوصل الفكرة الرئيسية التى تدور فى عقلى حاليا.

عندما بدأت رائحة صفقة نيمار تفوح فى الصحافة الأسبانية لا أدرى لماذا تذكرت الفضيحة التاريخية المسماة فى التاريخ السياسى الأمريكى ب(ووتر جيت) والتى عقبت بنهايتها إستقالة الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون ورحيل 49 عضوا جمهوريا من الحزب الجمهورى من مجلس النواب وخمسة من الكونجرس فى أكبر فضيحة تورط بها الحزب الجمهورى والتى أثرت على شعبيته لفترة كبيرة فى العالم وصعد بعدها الحزب الديموقراطى ولازال حتى الآن يعانى بسببها الجمهوريون فى أمريكا لذا أسميت المشكلة الأخيرة فى قضية نيمار ب(نيمار جيت).


ولن أتحدث فى تفاصيل القضية التى تمثل حتى الآن لغزا كبيرا وإزداد هذا الغموض بعد إصرار روسيل على أن صفقة نيمار ب57 مليون يورو وليست ب95 مليون كما قدرتها الصحف المدريدية وأن هذه الإشاعات ماهى إلا غيرة من المنافسين لإشعال الحرائق فى كتالونيا كما وصفها الرئيس المستقيل من برشلونة ولكنة سأحاول أن أسمح لخيالى المليء بالعديد من الإرهاصات لربط ماحدث بالسياسة.

الصراع الدائر حاليا بين ريال مدريد وبرشلونة لم يعد صراعا بين ناديين متنافسين يمتلكا القاعدة الشعبية الأولى فى العالم أو صراع بين كبيرين يتقاتلان من أجل الظفر بالألقاب بل أن الصراع صار سياسيا وإقتصاديا لأبعد مدى وإذا عدنا لذاكرة التاريخ فى 2000 عندما وجه ريال مدريد لبرشلونة ضربة قوية عندما تعاقد مع لويس فيجو ب60 مليون يورو لتصاب جماهير برشلونة بصدمة قوية وحينها هلل الإعلام المدريدى ورئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بالصفقة وإعتبروها القشة التى ستقصم ظهر برشلونة والتى بالفعل ألقت بظلالها على الكتلان لمدة أربعة مواسم بعدها ولم يستفيق برشلونة من هول الصدمه إلا بعد أن تولى خوان لابورتا رئاسة برشلونة الذى أعاد البيت الكتالونى وبدأ يستعمل السلاح الذى إستعمله ريال مدريد بخطف الصفقات منه وبث الفتنه داخل الفريق وتقوية الإعلام الكتالونى حيث قام لابورتا بالتعاقد مع رونالدينهو وإيتو ليضرب إستقرار ريال مدريد ويجعل الإعلام الكتالونى يشكك فى مشروع الجلاكتيكوس المدريدى وفى نهاية المطاف رحل بيريز عن ريال مدريد وإستمر الصراع وإن كان برشلونة منذ أن تولى لابورتا وهو متفوق بمراحل عن ريال مدريد فمنذ أن تولى لابورتا رئاسة برشلونة حتى الآن فبرشلونة حقق ثلاثة ألقاب فى دورى أبطال أوروبا ولم يحقق ريال مدريد أى لقب بينما حقق برشلونة ستة ألقاب لليجا بينما حقق ريال مدريد أربعة ألقاب لليجا وحاول ريال مدريد رد الصاع لبرشلونة عن طريق الترويج لمخالفات مالية وأخلاقية للابورتا إنتهت برحيل لابورتا عن النادى وظهور روسيل نائبة لتولى مقاليد الحكم فى البيت الكتالونى الذى حاول إمتصاص الأزمة المالية التى خلفها نظام لابورتا عن طريق التقشف وعدم شراء أكثر من نجم أو نجمين  فى العام وبيع أى لاعب لايحتاجه المدرب الموجود فى برشلونة مقابل مبالغ مالية لتقليل الديون المتراكمة على النادى من حقبة لابورتا ونجح لحد بعيد رياضيا وماليا إلى أن إستطاع أن يهزم كبرياء فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد وينتزع منه الصفقة التى حلم بها كثيرا وهى نيمار دا سيلفا مقابل 57 مليون يورو كما أعلن عنها الموقع الرسمى لبرشلونة وسط دهشة من بيريز نفسه الذى أقسم على إنه عرض أكثر من هذا المبلغ بكثير على سانتوس وكشف عن أن هناك أمور غير رياضية قد حسمت الصفقة ولكن ماتت هذه الكلمات فى خضم صخب تلك الصفقة وفل ظل الشو الرهيب الذى أحاظ بريال مدريد فى تعاقده مع جاريث بيل.

وأثار تهكم الصحف الكتالونية من سعر جاريث بيل ومقارنتها بسعر نيمار حفيظة الصحف المدريدية التى بدأت تروج لأن صفقة نيمار باهظة مثل بيل وأن هناك عمولات وسمسرة وقضايا قد تمس مسئولين كبار فى برشلونة وإستمرت الفضائح والتقارير الصحفية إلى أن إزدادت وتيرتها فى الأسبوع الأخير عندما بدأت الصحف الكتالونية نفسها تتحدث وبدأ أعضاء النادى الكتالونى المستائين من سياسة روسيل يتحدثون إلى أن وصل الأمر للنيابة الأسبانية التى بدأت التحقيق وفى وسط هذا الرخم الإعلامى المثير شعر روسيل أنه يجب أن يتنحى من رئاسة برشلونة كما تنحى ريتشارد نيكسون من رئاسة أمريكا فى أغسطس 1974 وفضل أن يواجه التحقيقات ويبعد برشلونة عن هذا الجدل الكبير الذى قد يضر بمستقبل برشلونة الذى هو فى خطر الآن مابين نار المنافسة فى الليجا بين عملاقى مدريد ريال  وأتلتيكو مدريد ومابين القلق الشديد من مانشستر سيتى الذى بات  ثعبانا كبيرا يضربا لجميع بالنتائج الكبيرة فى بريطانيا وحتى العملاق البافارى بايرن ميونيخ لم يسلم من لدغاته وأتوقع أن الصراع بين ريال مدريد وبرشلونة سيتواصل فكل خصم يريد توجيه الضربات تلو الأخرى لخصمه وهناك انباء عن إنه فى حال تأكيد وجود سمسرة وعمولات فى صفقة نيمار قد يتم إبعاد برشلونة عن دورى أبطال أوروبا لموسمين متتاليين وخصم العديد من النقاط عن البلوجرانا مما قد تشكل مصيرا أسود للفريق الكتالونى وتكون أشبه بضربة قوية مثل التى تعرض لها الإتحاد السوفيتى فى نهاية الحرب الباردة فى بداية التسعينيات من المعسكر الأمريكى عندما تفكك وصار دويلات هشة وإحتاج وقتا كبيرا لكى تعود روسيا لوضعها الطبيعى .

ولاتندهش عزيزى القارىء عندما خرجت الصحافة الكتالونية تؤكد ان صفقة جاريث بيل شابها فساد مالى وأن الصفقة تكلفت 265 مليون يورو وليس 91 مليون كما أعلن ريال مدريد عبر موقعه الإلكترونى فهو جزءا من اللعبة وهو جزء من الصراع التاريخى بين عاصمة إستحوذت على إهتمام الجميع فى أسبانيا وبين مقاطعه ترفض أن تستكين للعاصمة وتشعر دائما بأنها القلب النابض لأسبانيا.

والسؤال الذى يدور فى مخيلتى هل يكون سيناريو الإتحاد السوفيتى  هو السيناريو المقبل الذى سيواجهه العملاق الكتالونى وهل تكون فضيحة (نيمار جيت) هى القشة التى ستقسم ظهر برشلونة أم ستكون جولة جديدة من الحرب بين المعسكر المدريدى والمعسكر الكتالونى

الخميس، 16 يناير 2014

عفوا بيرلسكوني - أليغري ليس المذنب



في عالم كرة القدم عندما تسوء نتائج الفريق فإن أول من تتم الاطاحة به هو المدرب حتى وإن كان هو المجني عليه وليس الجاني ، ففي كثير من الأحيان نلاحظ جيدا أن ادارة الفريق هي من تتسبب في سقوط فريقها وتراجعه وليس المدرب ، ولكن نادرا مانجد أحدا يعترف بخطأه ، لذلك تجد أغلب هذه الادارات ترجع الفشل للمدرب وليس للاعبين أو نفسها .

هذا مايحدث مع ميلان حاليا ، فلا أحد يعجبه الحال الذي وصل إليه الفريق اللومباردي وتراجعه الكبير في السنوات الأخيرة محليا وأوروبيا ، ولكن كالعادة فإن أول من يتحمل مسئولية هذا التراجع هو المدرب وكأنه يملك العصا السحرية ليجعل من لاعبين عاديين لاعبين كبار وأفضل من المنافسين .

ادارة الروسونيري تحاول أن تغطي على فشلها في ادارة الفريق في السنوات الأخيرة من خلال المدرب ، لذلك سرعان ما أقالت أليغري بعد استمرار النتائج السيئة للفريق هذا الموسم ، ولكن الحقيقة تقال ميلان لايملك من اللاعبين مايجعله قادرا على التتويج بالألقاب والوصول لمراحل متأخرة من دوري الأبطال .

ولعل تعاقد ميلان مع سيدورف دليلا على أن هذه الادارة تحاول أن تشغل الإعلام بأسطورية سيدورف عندما كان لاعبا عن المشاكل الحقيقية التي يعاني منها الفريق وقلة اللاعبين المميزين الذين بامكانهم قيادة الفريق للبطولات .. لذلك يجب أن يعلم بيرلسكوني أن أليغري لم يكن المسئول عمايحدث لميلان في هذا الموسم .. فلو كان يملك فريقا بنجوم اليوفينتوس أو بنجوم مدريد او البايرن أو مانشستر سيتي ماكان تعرض لمثل هذه الهزائم أو فقد كل هذا العدد من النقاط .. فعذرا يابيرلسكوني .. أنت المذنب وليس أليغري

الاثنين، 13 يناير 2014

اتلتيكو مدريد - الوجه الآخر للبطولة الاسبانية



هناك حياة خارج برشلونة وريال مدريد، وتوجد طرق أخرى للبقاء والمنافسة على لقب الدوري الاسباني دون مجرات من النجوم وجبال من المال. أكيد أن فريق الاتلتيكو مدريد يمثل البرهان …

لفهم ما يحدث في اتلتيكو مدريد أنجزت مجلة panenka الإسبانية ملفا مطولا عن النادي الثاني لمدريد خلال شهر نونبر الماضي، التقرير تحدث عن هوية النادي وأبرز نجومه وأساطيره عبر التاريخ كما تحدث عن طريقتة لعب الفريق.

التقرير صدر تحت عنوان: ” الاتلتيكو فريق العمال “، وقال فيه كابتن الفريق غابي عن الطريقة التي يتبعها فريقه : ” إن تيكي – تاكا هي الأسلوب الأمثل إذا كان لديك اللاعبين القادرين على تنفيذها، لكن نحن لدينا لدينا أسلوب لعب أكثر صعوبة، أسلوب يحتاج العمل الجماعي والتضحية والعمل الفردي، علينا قراءة المباريات ويجب أن نكون دائما في الموعد ونقدم الأفضل، وخلاف ذلك يعرضنا للخسارة لأنه ليس هناك منقذ، على عكس الفرق الأخرى (برشلونة وريال مدريد)، نحن ليس لدينا ميسي أو كريستيانو رونالدو ”

ثم أضاف: ” إذا فزنا بالمباريات، فذلك لأننا نستحق ذلك وليس لأن لاعب موهوب يخلصنا، الفوز يتطلب منا وضع جسرين في الدفاع ومساعدة الزملاء وقراءة الخصم جيدا … “.

هذا العمل الجاد جعل نادي اتلتيكو يتأهل لدور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا منذ مباراته الرابعة، وأكثر من ذلك أصبح يقاتل من أجل لقب الليغا لهذا الموسم 2013-2014، فاتلتيكو لا تفصله عن برشلونة المتصدر سوى نسبة الأهداف ويعيش بالتأكيد أزهى فتراته وهو ينافس عملاقي الكرة الإسبانية بإمكانيات بسيطة جدا، فهو فريق لم يستقدم لا نيمار ولا غاريث بيل، بل الأكثر من ذلك هو الذي شهد خروج الهداف راداميل فالكاو خلال الصيف الماضي في اتجاه موناكو الفرنسي.

العقلية والطاقة والإندفاعية التي شحن بها دييغو سيميوني للاعبيه تفسر جزئيا النجاح الحاليالذي حققه الفريق والذي أعاد التوازن نوعا ما لدوري الليغا، لكن ررصانة العميد غابي، وجودة تمريرات كوكي، وفعالية القناص والهداف دييجو كوستا، وقوة وصلابة ميراندا وغودين، والعمل الجماعي كانت حاسمة في خلق فريق منسجم وقوي.

لكن خلال مشاهدة أتلتيكو مدريد يتضح أن الفريق ليس فقط قوة وسرعة وإنما لديه أيضا مهارة خاصة في بناء الهجمات المرتدة وفي قطع كرات الخصم بالإضافة إلى ذكاء وقدرته على التكيف مع جميع الحالات وجميع أنواع الخصوم.

يمكن لفريق سيميوني أن يفعل في الواقع أكثر بكثير مما نعتقد سواء مع الكرة أو بدون كرة، فهو ينتقل من مرحلة إلى أخرى دون أن يفقد التوازن. ويوضح جابري هذه الأمور قائلا: ” المدرب درس جيدا منافسينا، إنه يعلم نقط ضعفهم، ويعرف كيف يتعامل مع مباراة، كل أسبوع نعمل بشكل مختلف جدا اعتمادا على ما ينتظرنا، لأنه يعلم أن تغيير الفرق واللاعبين يقتضي تغيير أسلوب اللعب 

الأحد، 15 ديسمبر 2013

خصم برشلونة الحقيقي ليس مانشستر سيتي



منذ أن عرف برشلونة خصمه القادم في دوري أبطال أوروبا ظهر التشاؤم سريعا عند الجمهور الكاتلوني الذي توقع خسارة برشلونة من فريق بيلغريني وأصبح يواسي نفسه بسبب وقوع فريقه مع مانشستر سيتي ، ولكن أود أن أقول أنه من المؤسف أن يفكر هؤلاء بهذه الطريقة  وأن يكونوا خائفين حقا من مواجهة السيتي .

صحيح أن مانويل بيليجريني لديه فريق مليء بالنجوم ومن أقوى الفرق بالعالم وبه يايا توريه الذي منذ رحيله للسيتي وهو يظهر أنه لاعب هائل ، ولكن يجب الالتفات جيدا أن مانشستر سيتي هو صاحب المركز الرابع في الدوري الانجليزي ولديه عدة سلبيات وخاصة في الدفاع الذي لايمكن الاعتماد عليه .

لذلك أعتقد أن المنافس والخصم الحقيقي لبرشلونة في دوري الأبطال ليس مانشستر سيتي وإنما برشلونة نفسه ، ففي فبراير القادم برشلونة سيستعيد فالديس وسيعود ميسي بعد تعافيه التام من اصابته في العضلات ، واذا لعب برشلونة بطريقته وحافظ على أسلوبه واعتمد أسلوب الضغط واذا كان تشافي وانيستا في مستواهم الحقيقي فإن السيتي لن يسبب أي قلق لبرشلونة .

وإذا أضفنا عودة داني ألفيس و خوردي ألبا، بالاضافة إلى سيرجي روبرتو اكتشاف مارتينيز و أخيرا رؤية ميسي و نيمار معا ، فإننا نستنتج أن برشلونة ليس لديه مايخشاه من السيتي

الأحد، 10 نوفمبر 2013

هل وجد انشلوتي التوازن الذي كان يبحث عنه




هل وجد انشيلوتي الصيغة النهائية السبت الماضي؟ ففي مباراة ريال سوسييداد التي كسبها الفريق الملكي بخمسة أهداف لهدف واحد، قدم ريال مدريد شوط أول استثنائي حيث تقدم الميرنغي بأربعة أهداف لصفر في الدقيقة 36، واستحوذ على الكرة بنسبة 65 ٪ وأتيحت له 11 فرصة للتهديف …

فمن حيث السرعة، وجودة التمرير، والكثافة، والضغط، وخاصة القدرة على التوقع وخلق الزيادة العددية في الخط الأمامي بسرعة … كانت المباراة نموذج فريد من نوعه ويحتدى به، هذا النموذج أظهر أيضا بعد ثلاثة أشهر من التجربة والخطأ أن كارلو أنشيلوتي أخيرا وجد التوازن الصحيح والتنظيم الأفضل الممكن لفريقه.

فصيغة 4-3-3 سمحت له بالاستفادة المثلى من صفات الثلاثي بيل، بنزيمة ورونالدو، كما أن خضيرة ومودريتش تم تثبيتهما الآن داخل الملعب من أجل استرداد الكرة وإعطاء السرعة والضغط وحتى خفظ وتيرة اللعب إن لزم الأمر، هذا الثنائي استفاد من عودة تشابي ألونسو الذي لعب المباريات الثلاث الماضية بعدما خضع لعملية جراحية الصيف الماضي، لاعب خط الوسط الباسكي قد غير بالفعل كل شيء فجأة إنه بالفعل العقل المدبر لخط وسط ريال مدريد بل وحتى المنتخب الإسباني الذي عانى من غيابه في بطولة كأس القارات الأخيرة.

كارلو انشلوتي كان يعرف هذا الأمر فهو الذي قال عن تشابي ألونسو: ” يرى اللعب قبل الآخرين “، فلعب ألونسو كله تكتيكي في جوهره، وليس هناك لاعب آخر في ريال مدريد قادر على القيام بهذا الدور، فبنظرته الثاقبة وحضوره الدائم وتوقعه السليم يحقق التوازن في قلب الملعب.

الونسو يقدم الكثير من التحفيز للجبهة الأمامية كما هو بارع في تسديد الكرات البعيدة (ما بين 30-40 مترا)، هذا بالإضافة إلى الضمانات التي يعطيها في خط الدفاع فهو يتقن دوره المحوري في الوسط ويحد من المساحات الممنوحة للخصوم، وبارع في قطع الكرات العرضية، ومن صفائه المتميزية أيضا هو الفوز في الصراعات الثنائية على الكرة، لاعب تكثر إيجابياته لكن يكفي أن نذكر استرجاعه لإمكانياته البدنية 100 ​​٪ قبل أن يلعب أي 90 دقيقة كاملة لمعرفة أن هذا اللاعب هو من طينة الكبار، ففي ظرف وجيز وجد وثيرة لعبه بسرعة وأثر حضوره على مستوى الفريق بشكل كبير حيث أصبح لنادي العاصمة الإسبانية أكثر من أربعة أهداف كمعدل متوسط في المباراة الواحدة منذ عودته.

وبهذه العودة يبدو أن انشلوتي قد وجد الصيغة النهائية التي يمكن بها مقارعة النوادي الكبيرة، ليبقى السؤال الآن المطروح هو ماهي الصيغة النهائية التي سيكمل بها ريال مدريد بقية الموسم على مستوى خط الدفاع، فهل سيتم الإعتماد على سيرجيو راموس على الجانب الأيمن كما كان الحال في تورينو الأسبوع الماضي في دوري أبطال أوروبا ويعتمد على فاران وبيبي في وسط الدفاع ومارسيلو المصاب على الرواق الأيسر؟ كل شيء ليس واضح حتى الآن

الجمعة، 11 أكتوبر 2013

فرانشيسكو توتي - اللاعب الخالد



في سن السابعة والثلاثين لايزال مهاجم روما فرانشيسكو توتي لاعب مميز جدا سواء من خلال أدائه في الميدان أو من خلال مثالية مواقفه.

من خلال مشاهدتي لهذا اللاعب خلال المباراة الأخيرة أمام نادي انتر ميلان تبين لي بالملموس أنه لم يفت الاوان بعد للاستفادة من خدماته، فحتى في سن 37 سنة وفي فريق رودي غارسيا الذي يعتمد على توفير المساحات عن طريق السرعة في تنفيذ العمليات، توتي كان الرابط والمدبر والممرر الذي يحدد وثيرة اللعب.

فمن خلال 6 تمريرات حاسمة يبقى توتي الممرر الأفضل في الدوري الايطالي خلال هذا الموسم، هذا بالإضافة إلى كون توتي يكون دائما في قلب اللعبة حيث يرغم لاعبي وسط دفاع الخصم على التراجع إلى الوراء فاتحا مجالات أرحب أمام كل من جيرفينهو وفلورينزي.

صحيح أنه لا يدافع كثيرا لكن تمريراته دقيقة، سريعة وعميقة مما يسمح له بتشغيل لاعبي الأجنحة واستغلال انسلالاتهما قدر الإمكان، توتي ليس الأسرع أكثر من زملائه لكنه سريع جدا بالكرة لكونه بارع في السيطرة على الكرة والمراوغة التي يحسنها بدقة خصوصا عندما يتعلق الأمر بلاعب ضد لاعب حيث يمر بسرعة متناهية.

91٪ من التمريرات الناجحة ضد انتر ميلان وفي مركزه تؤكد عبقرية هذا اللاعب الذي غالبا ما يختار القرارات الصائبة في الأوقات الصعبة وهو أمر طبيعي للاعب أنيق يداعب الكرة وعيناه تراقب كل ما يدور فوق رقعة الميدان.

هذا ليس كل شيء لأن لعبه بدون كورة مثير أيضا، فنظرا لطبيعة تحركاته ولطريقة طلبه للكرة يعطي مساحات كثيرة لزملائه، إن تمركزه في المنطقة الفاصلة بين لاعبي الدفاع ووسط الخصم تجعل مأمورية حراسته صعبة للغاية وهو ما يجعله يجمع بين إتاحة الفرص لزملائه وبين إنهاء العمليات وكذا إمداد الزملاء بالتمريرات الحاسمة دون نسيان الإنقضاض على بعض الكرات الساقطة بين الفينة والأخرى.

لكن توتي ليس مجرد لاعب موهوب فهو لاعب نموذجي من خلال سلوكاته وأخلاقه وهذا ما يجعله دائما في قمة لياقته البدنية، فبقوة ساقيه وقوة الجزأ العلوي من جسمه يستطيع توتي حماية كرته من الخصوم، وبتعبير أفضل فهو لاعب يحسن التمركز بين الكرة ولاعب الخصم مما يجعله يراقب الوضع لاتخاذ القرار الأفضل.

هذه المميزات وأخرى هي التي جعلت النادي الإيطالي روما يجدد للاعب في سن 37 سنة لسنتين إصافيتين، لأنه بكل بساطة لاعب خالد ويستحيل العثور على لاعب بمعدنه الذي لا يصدأ

السبت، 21 سبتمبر 2013

ديكتاتورية مورينيو




قد تملك أفضل المميزات والامكانيات لتكون الأفضل في العالم في مجالك ، ولكن لا شك بأنه قد تتسبب عيوبك في اسقاط مكانتك وتعيدك إلى الوراء .

فبالرغم من أنه لا أحد يمكنه أن يشكك في قدرات البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي الحالي وبأنه أحد أفضل المدربين الذين مروا على تاريخ كرة القدم إلا أن سلبيات المدرب البرتغالي في السنوات الأخيرة أصبحت تطغى على المميزات الكثيرة التي يمتلكها والتي لايمكن لأحد أن ينكرها .

فالمدرب البرتغالي يملك أسلوبا قويا يسيره مع أي فريق يدربه بالطريقة التي تحلو له ولكن سلوكيات مورينيو وعناده تجعله يفشل في بعض الأحيان وتسببت في تراجعه في الفترة الأخيرة .

فلا أحد كان يتوقع أن يخرج مورينيو من ريال مدريد بعد 3 مواسم فقط خاصة أنه دائما ماكان يصرح بأنه يعشق مدريد وبأنه يريد الاستمرار به وخاصة في ظل علاقة الحب التي كانت بينه وبين الجماهير ، ولكن كثرة مشاكل مورينيو مع اللاعبين ومع الجماهير والصحفيين في السنة الأخيرة هي ماعجلت برحيله .

مورينيو مدرب محنك يستطيع التغلب على خصومه بتفاصيل صغيرة جدا ، ولكنه مع ذلك يمكن أن يهزمه المنافسون بسهولة أيضا اذا ما نجحوا في التأثير عليه خارج الملعب جيدا ، ومايثير الدهشة أن مورينيو في بعض الأحيان لايكشف هذا الطعم ويسقط في أيدي منافسيه بسبب عناده واصراره  ولأنه صار يهتم بالتصريحات في السنوات الأخيرة والتعليق على المنافسين أكثر من اهتمامه بكيفية اعداد فريقه بالطريقة المثلي لتحقيق كل مايتنافس عليه من القاب .

فما يفعله مورينيو مع الاسباني ماتا في تشيلسي أمر يثير دهشة الجميع خاصة لأن ماتا كان النجم الأبرز في تشيلسي في الموسم الماضي ، والمدرب يصر على أن اللاعب لايلعب بالأسلوب الذي يريده لذلك هو يقتله على دكة البدلاء ، وبسبب عناد مورينيو هذا فإنه قد يتسبب في تراجع مستوى الفريق وقد يجعل بعضا من لاعبيه يفقدون الثقة به مثلما حدث له مع مدريد .. لذلك البعض بات يصف مورينيو بالديكتاتور .. الذي يريد فقط أن يقرر ولا يريد أن يناقشه أحد أو ينتقد قراره .. لأنه السبيشل وان .. ولكن ديكتاتورية مورينيو قد تحطمه في النهاية .. وتقلب كل محبيه ضده 

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

كيف يمكن أن يغير مروان فيلاينى من شكل اليونايتد



انتهى الميركاتو الصيفى فعليا وربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر بعد يوم أخير كان مليئا بالإنتقالات الكبرى كان آخرها هو انتقال مروان فيلاينى إلى مانشستر يونايتد وهو ما تم رسميا قبل دقيقة واحدة فقط من إغلاق الميركاتو .

وربما ليس الشكل الحالى لليونايتد هو الشكل الذى أراد مويس أن يكون الفريق عليه ويبدو هذا من كمية الصفقات التى حاول اليونايتد الحصول عليها ولم تتم إلا أن الشياطين الحمر قد احتفظوا بالقوام الأساسى للفريق وهو القوام الذى أحرزوا به البريمير ليج عن جدارة وقد كان فيلاينى هو الإضافة الأهم .

ولكن هل يوفر فيلاينى ما يحتاحه اليونايتد فى منتصف الملعب ؟

فى رأيى البلجيكى سيوفر الحماسة والطاقة فى منتصف الملعب وهو شئ افتقده المان يو من بعد دارين فليتشر و أوين هارجريفز ولم يستعيده جزئيا إلا عند ظهور فيل جونز وبداية نضجه مع الفريق .

فيلاينى يتمتع بحماس وإصرار على قطع الكرات ربما لا يعادله فيه من لاعبى اليونايتد سوى رافايل لكن المشكلة التى قد تؤرق مويس هى أن حماسة فيلاينى كثيرا ما تترجم إلى أخطاء وركلات حرة وإذا رجعنا إلى الإحصائيات سنجد أن فيلاينى قد حصل على ثمانية كروت صفراء الموسم الماضى بفارق بطاقتين فقط عن أكثر اللاعبين حصولا عليها لويس سواريز لكن الشئ الجيد أنه ليس من اللاعبين كثيرى الحصول على البطاقات الحمراء فآخر بطاقة حمراء حصل عليها فيلاينى فى الدورى الإنجليزى يعود تاريخها إلى عام 2010 .

شئ آخر كان يفتقد إليه اليونايتد فى منتصف الملعب وسيجده فى فيلاينى هو الحاسة التهديفية فإذا رجعنا مرة أخرى إلى لغة الأرقام التى لا تكذب سنجد أن مانشستر يونايتد قد أحرز 80 هدفا منها 49 أحرزهم مهاجمون (منها  26 لفان بيرسى و 12 لوين رونى و 10 لخافيير هيرنانديز ) و 10 أهداف أحرزها أجنحة ( 6 لكاجاوا و 2 لجيجز و هدف لويلبيك و آخر لفالنسيا ) و 9 أهداف لمدافعى الأطراف ( منها 4 لإيفرا و 3 لرافايل ) و 7 أهداف لمدافعى القلب ( منها 3 لإيفانز و هدف لفيرديناند ) بينما هناك 5 أهداف فقط أحرزها لاعبو منتصف الملعب ولم يحرز من بينهم أكثر من هدف سوى توم كليفيرلى الذى أحرز هدفين بينما مروان فيلاينى فى الموسم الماضى أحرز 11 هدفا فى 31 مباراة خاضها مع ايفرتون .

آخر شئ يميز فيلاينى فى رأيى هو الرأسيات وقطع الكرة فى الهواء إضافة إلى التسديد بالرأس فيكفى أن نذكر أن أهداف فيلاينى الاحد عشر الموسم الماضى كان منهم 5 رأسيات وهذا بفضل طوله الذى يبلغ 194 سنتيمترا .

ورغم كل تلك المميزات إلا أنها قد تختفى مع اليونايتد بسبب اختلاف اسلوب لعبه عن اسلوب لعب ايفرتون بشكل كبير وربما تدفع هزيمة ليفربول الأخيرة بمويس إلى تغيير استراتيجيته بشكل يتلاءم مع مقومات فيلاينى .

فهل سيحدث هذا ؟ أم سيتمكن فيلاينى من تفهم أسلوب لعب اليونايتد الحالى ؟ أم ستكون المحصلة النهائية صفقة فاشلة ؟ الأيام والشهور القادمة فقط هى من ستجيبنا عن تلك الأسئلة

السبت، 10 أغسطس 2013

غوارديولا سيحطم انجازاته بسبب برشلونة



لا أحد يشك في أن الاسباني بيب غوارديولا من أفضل المدربين في كرة القدم خاصة بعد الانجازات الكبيرة التي حققها مع برشلونة خلال أربع سنوات فقط ، ولكن يبدو أن قلة خبرة هذا المدرب قد تحطم كل انجازاته السابقة .

فمن تابع البايرن مع غوارديولا وخاصة في المباريات الرسمية للاحظ أن المدرب الكاتلوني يحاول بطريقة أو بأخرى تطبيق نفس الأسلوب الذي كان يتبعه مع برشلونة رغم أن هذا الأسلوب قد لايفيد البايرن تماما بل وقد يضفي عليه ضعفا أكثر منه قوة .

ففي الموسم الماضي أثبت البايرن مع هاينكس قوته الكبرى وأنه أفضل فريق في العالم بتكامله في جميع الخطوط ، فالبايرن ليس لديه ميسي ولا كريستيانو وهذا ما جعله يتميز على أي فريق آخر وهو أنه لايعتمد على لاعب بعينه وإنما على مجموعة متكاملة من أحد عشر لاعب .

ولكن مع بيب ظهرت نقاط ضعف البايرن وأصبح الفريق البافاري يعاني من نفس نقاط الضعف التي يعاني منها برشلونة وأبرزها خط الدفاع ، فمن الممكن القول بأن البايرن لايمتلك أفضل المدافعين ولكن هاينكس كان يوظفهم ويوظف بقية اللاعبين لجعل دفاع الفريق قويا وهذا مالم يحدث مع بيب الذي باصراره على اللعب باسلوب مماثل كالذي اتبعه مع برشلونة والابتعاد عن اللعب بارتكازين قد يحطم الفريق ويجعله يتراجع وقد ينهي الموسم بلا أي لقب .

لذا فإننا يمكن القول الآن بأن قلة الخبرة التي يمتلكها غوارديولا قد تجعله يحطم كل ماحققه مع برشلونة وقد تودي به إلى خارج البايرن في حال أصر على تطبيق أسلوب لايناسب البايرن ولايناسب لاعبي الفريق واستمر في الاعتماد على سياسة الترقيع رغم مايملكه من عدد كبير من اللاعبين في مختلف المراكز .. فالوقت لايزال مبكرا أمام بيب ليتراجع عن سيساته ويعتمد على السياسة التي تليق مع الفريق ليثبت أنه مدربا متميزا وليس كما يقول البعض أنه كان محظوظا مع برشلونة

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

ميسي - الرجل الثالث في برشلونة




تعيين تاتا مارتينيو مدربا لبرشلونة كان بقرار من ساندرو روسبيل ورجلين آخرين ، فاختيار المدرب الجديد كان صعبا للغاية ، وذلك لسبب بسيط هو أنه لم يكن مدرجا من قبل ضمن خيارات النادي ، فصدمة استقالة تيتو أدت لحدوث زلزال في النادي وجعلت أجهزة الانذار معطلة ، وقرار تعيين المدرب كان يجب أن يتخذ سريعا لأن الدوري لم يعد متبقي عليه إلا فقط ثلاثة أسابيع ، لذلك النادي كان عليه اتخاذ القرار على وجه السرعة ، ووسط العديد من التكهنات والشائعات والترشيحات ظهر اسم تاتا مارتينيو .

فقرار مثل هذا كبير جدا ويجب أن يتخذه شخصين فقط هما الرئيس وزوبي ، ولكن ميسي كان الثالث في اتخاذ هذا القرار ، فهو كان حاسما في قدوم تاتا .

ولكن مانلاحظه أن قرارات النادي تصدر من شخصين فقط سواء حاليا مع روسيل وزوبي أو سابقا مع لابورتا ونونيز ، فهذه هي الحقيقة فالرئيس لديه سلطه ولكنه قد يستشير الآخرين حول قرار حاسم خاصة أن هذا القرار قد يتعلق بمستقبله الرئاسي ، فاذا كان ميسي قد شارك في القرار فإن القرار النهائي والحاسم كان للرئيس