افــضـــل شــركــة تــنـــظــيــف بالــريـــاض أتــصــل ألان 0548299840

الثلاثاء، 29 نوفمبر، 2016

قانونيون دوليون لـ«الرياض»: السعودية انتصرت.. ولجوء العراقيين للمحكمة الفدرالية «مضيعة وقت»




طمأن القانوني المختص في أنظمة ولوائح كرة القدم جابر سعد مسؤولي اتحاد القدم والجماهير السعودية على مستقبل ملف قضية مواجهة «الأخضر» والعراق في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018م بعد صدور قرار محكمة التحكيم الرياضي «CAS» بإقامة المباراة في السعودية ونقض قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» بإقامتها في ملعب محايد، وشدد الخبير القانوني على أن قرارات محكمة التحكيم نهائية وملزمة وأن المحكمة الفدرالية السويسرية مهمتها لا تتجاوز مراقبة سلامة تطبيق القانون من دون النظر في تفاصيل القضية «رياضياً»، مؤكداً بأن المحكمة الفدرالية منذ تأسسها عام 1984م لم تنقض سوى خمسة أحكام فقط، وقال جابر في حديث خاص لـ»الرياض»: «قرارات محكمة التحكيم الرياضي نهائية وملزمة، إلا أنه واستثناء من هذا الأصل يمكن الطعن في قراراتها لدى المحكمة الفدرالية السويسرية والتي لا تعد محكمة رياضية، ولكنها إلى جانب امتلاكها للاختصاص العام تمتلك بعض الاختصاصات الخاصة المتمثلة بالنظر في قرارات محكمة «CAS» في حالات معينة، والمحكمة الفدرالية لا تعد درجة ضمن درجات التقاضي، أي لا يتم استئناف الأحكام لديها، كما أنها محكمة قانون، أي أنها تراقب مدى سلامة تطبيق الحكم المطعون فيه للقانون، وتتأكد من أنه قد صدر وفق صحيح القانون، ولن تقوم ببحث الوقائع والأدلة».

وأضاف: «المحكمة الفدرالية تنظر وفق اختصاصها العام المنصوص عليه في المادة ١٨٩ من الدستور الفدرالي السويسري الصادر عام ١٩٩٩م، بالتظلمات الخاصة بخرق ستة قوانين، منها القانون الاتحادي وقانون ما بين المقاطعات والحقوق الدستورية للمقاطعات الى جانب قوانين أخرى، أما الاختصاصات الخاصة للمحكمة، فيكون بالنظر في الطعون المقدمة ضد قرارات محكمة «CAS» النهائية، والتي وردت على سبيل الحصر، وتكون في خمس حالات، أولاً إذا تم تعيين محكم أو تشكيل هيئة التحكيم بشكل غير منتظم، ثانياً إذا شكلت هيئة التحكيم بشكل خاطئ، أو لم يكن لديها الاختصاص بالنظر في القضية، ثالثاً إذا كان حكم هيئة التحكيم في مسائل خارجة عن الطلبات المقدمة إليها، أو لم تحكم في أحد الطلبات المقدمة، رابعاً إذا تم انتهاك مبدأ المساواة في المعاملة بين الطرفين، أو تم انتهاك مبدأ المحاكمة العادلة، خامساً إذا كان القرار يتعارض مع النظام العام السويسري وهذه الحالة لا علاقة لها بالنزاع الرياضي الحالي لا من قريب ولا من بعيد، لذلك أي طعن يقدم في أمر لا يدخل ضمن هذه الحالات الخمس لن ينظر له اطلاقاً».

واختتم جابر سعد حديثه بقوله: «ما يقارب عشرة في المئة من قرارات محكمة «CAS» تم الطعن بها أمام المحكمة الفدرالية السويسرية خلال الفترة الممتدة بين تأسيس «CAS» عام ١٩٨٤م وحتى عام ٢٠١٠م، والذي تم نقضه فقط خمسة قرارات، بمعنى أن نسبة نجاح الطعن في قرارات كاس أمام المحكمة الفدرالية السويسرية هي ٠.٣ في المئة، وهذه بلا شك نسبة ضئيلة جداً، تدعونا للتفاؤل وعدم القلق من الخطوة التالية للاتحاد العراقي ان أقدم عليها».

بدوره علق المحامي والخبير المختص في القانون الرياضي والنزاعات الرياضية أمام الاتحاد الدولي ومحكمة التحكيم الرياضي التونسي محمد الركباني على القضية خلال حديثه لـ «الرياض» قائلاً: «قرار المحكمة عادل ومنصف للسعوديين، لأنه من غير المقبول أن يتم فرض اللعب خارج المملكة على المنتخب السعودي دون أن يكون هناك ما يمنع من إقامة المباراة داخل الأراضي السعودية، نفس الإشكالية حصلت بين منتخبي ليبيا وتونس في تصفيات افريقيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018م، إذ لعبت مباراة الذهاب في الجزائر عوضاً عن ليبيا بسبب الأوضاع الأمنية هنالك، في حين ستلعب مباراة الإياب في تونس وليس خارجها».

واستطرد «الاتحاد السعودي تعامل مع الملف بذكاء خصوصاً انه وجه طعنه إلى قرار لجنة الطوارئ بالاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يقبل الطعن أمام «CAS» بعكس قرارات لجنة التنظيم التي تكون نهائية، كما استند الاتحاد السعودي على ما سبق ان اتخذه الاتحاد الآسيوي بخصوص عدم اللعب في ايران، وهذا ساعده كثيراً في اقناع «CAS» بوجاهة موقفه، ملف القضية اغلق بقرار اللعب في السعودية، وتوجه الاتحاد العراقي للمحكمة الفدرالية السويسرية لن يغير شيئاً، لأن اللجوء إلى القضاء السويسري يكون فقط لإبطال القرار التحكيمي إذ كانت هناك خروقات شكلية وإجرائية ولا علاقة له البتة بأصل النزاع، وبالتالي فإني ارى بأن القرار نهائي وسوف تلعب المباراة في المملكة، قرار المحكمة لزم وواجب النفاذ من طرف «فيفا» التي عليها أن تطبقه وإلزام العراقيين بالامتثال له وتطبيقه، وإن انسحب المنتخب العراقي فستطبق بحقه العقوبات الواردة بنظام تصفيات كأس العالم التي تصل إلى الابعاد من التصفيات والغرامة المالية».

كما تحدث لـ»الرياض» المحامي والخبير المختص في القانون الرياضي والمنازعات الرياضية أمام الاتحاد الدولي ومحكمة التحكيم الرياضي التونسي علي عباس، وقال: «تهانينا لكم بهذا الانتصار القانوني وإرجاع الحق للجماهير السعودية لمتابعة المنتخب أمام العراق في أحد الملاعب داخل المملكة، الحمد لله أن القرار المتعلق باللعب على ملعب محايد لم يكن صادراً من لجنة التنظيم بالاتحاد الدولي لأنه إن صدر من هذه اللجنة فلن يكون قابلاً للاستئناف امام «CAS»، من حيث الأصل فالقرار كان متوقعاً باعتبار أن السبب الأمني الذي كان مبرراً لتغيير مكان مباراة الذهاب وعدم اللعب في العراق غير موجود بالنسبة للملكة التي تعيش استقراراً أمنياً، وبالتالي فإن مبدأ المساواة والمعاملة بالمثل لا ينطبق لاختلاف الظرف وعدم وحدة السبب، المحكمة الفدرالية لا تنظر في أصل النزاع بل فقط تقوم بالتثبت من القواعد الأصولية للقانون كحق الدفاع والاختصاص ولا أظن أن «CAS» قد اغفلت هذه الجزئيات، وبالتالي فإن اللجوء للفدرالية لن يجدي الاتحاد العراقي لكرة القدم نفعاً إلا اذا وجد بالملف تجاوز على مستوى الإختصاص أو حق الدفاع، في كل الحالات اعتبر المعركة القضائية انتهت، ويفترض من العراقيين قبول القرار بروح رياضية والتركيز على الجانب الرياضي».


القانوني التونسي محمد الركباني


القانوني جابر سعد


القانوني التونسي علي عباس


0 التعليقات:

إرسال تعليق